مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

260

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ثبوت التوارث بالعقد الانقطاعي ؛ لأنّ الإرث اقتضاء الزوجيّة وهو موجود ، فيشمله عموم الآية الدالّة على توريث الزوجة ، والمستمتع بها زوجة ، وإلّا لم يحلّ نكاحها ؛ لأنّ حلّية النكاح منحصرة بالزواج وملك اليمين ، قال تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( « 1 » ) . وملك اليمين منتفٍ هنا ، فتنحصر حلّية النكاح بالزواج ، وحينئذٍ يدخل في عموم قوله تعالى : « وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ » « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » ( « 2 » ) . وبذلك يثبت الإرث ، ولا يمنع منه إلّا موانعه المشهورة ( « 3 » ) . وهذا القول يكفي في جوابه ما تقدّم من الروايات النافية للإرث والمفسّرة للآية بالزوجيّة الدائمة . القول الثاني : ما ذهب إليه السيّد المرتضى وابن أبي عقيل ( « 4 » ) من ثبوت التوارث بهذا العقد ما دام لم يشترطا سقوطه في ضمنه ، وهذا معناه اقتضاء العقد للإرث ما لم يشترط سقوطه ، فلو شرط

--> ( 1 ) المؤمنون : 6 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) انظر : المسالك 7 : 465 ، 466 . ( 4 ) الانتصار : 275 . نقله عن ابن أبي عقيل في كشف الرموز 2 : 157 .